

من أرشيف حكايات جدتي قد قامت امي ذات يوم بقص هذه القصة لنا ..تدور احداث هذه القصة حول الطاووس الذي يسير دائما مفتخرا بريشاته الممتزجة بألوان مبهجة و لا توجد لديه سوي كلمة واحدة يرددها دائما و هذه الكلمة هي " لا شيء يمكنه أن يبدل جمالي " لم يعلم هذا الطاووس ان هناك ما سيجعل ريشاته تتساقط واحدة تلو الاخري ،ذلك عندما أخبرته الزرافة بان هناك رياحا قوية ستهب على الغابة و لا احد يعلم لها وقتا و هنا قد استطاع الخوف و للمرة الاولي ان يتسلل الى قلب الطاووس ليشعر به و بقوته فأسرع الى كهف بعيدا عن الغابة باكملها و قام بالاختباء فيه ومنذ هذه اللحظة أصبح الخوف كظله يلازمه طوال الوقت في كهفه متي سمع حركات بالخارج، متي سمع صوت الهواء اوتتطاير حبيبات الرمال او صوت الامطار ..كان حجمه يقل يوما بعد يوم فالخوف يقتله ببطء شديد الى ان تملك منه وسيطر عليه سيطرة تامة،اشتدت به مخاوفه الى ان مات من شده الخوف و الرعب و الفزع اتي اليه شبح الخوف لينهي حياته و لتتساقط ريشاته الملونة وهذه هي نهاية الطاووس النهاية التى لم يكتبها سوي خوفه الشديد من كل شيء فبدلا من ان يحارب خوفه و يتصدي له وقف امامه حائرا حتي سمح له بان يقتله .اذا تحدثت عن أي نوع من الخوف سيمكنني ان اكون افضل حال من الطاووس اما في حالة هذا الخوف الذي تملكني خوفا على كل شىء ساكون طاووس يتمني من الموت ان ياتي سريعا حتي يعتقني من هذه المشاعر .
يرجع هذا الخوف الى عدم القدرة على التصدي لاحدي الشخصيات التى تحاول ان تهدم قيمنا لتقيم قيم اخري اكثر تحررا للاسف لم اعد استطع فقد كانت قوتها اقوي مني حاولت محاربتها و لكني لم اقوي على فعل المزيد امام اصرارها هذا .و لكن خطاءها فيه حياتي و مستقبلي و كل شىء صورة الطاووس اصبحت اجبارية اذن
لم املك سوي دموع على ما سيحل بي اذا ما تحول عالمها الى عالم اتواجد فيه انا و خوفي فقط كالطاووس تماما